الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
298
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
س 246 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 279 ] فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ( 279 ) [ البقرة : 279 ] ؟ ! الجواب / قالا عليهما السّلام - أي الباقر والصادق عليهما السّلام - في الرجل يكون عليه الدّين إلى أجل مسمّى ، فيأتيه غريمه ، فيقول له : أنقد لي من الذي لي كذا وكذا ، وأضع عنك بقيّته ، أو يقول : أنقد لي بعضا ، وأمدّ لك في الأجل فيما بقي . قال : « لا أرى به بأسا ، ما لم يزد على رأس ماله شيئا ، يقول اللّه : فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ » « 1 » . س 247 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 280 ] وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 ) [ البقرة : 280 ] ؟ ! الجواب / قال رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد ، سأل الرضا عليه السّلام رجل وأنا أسمع ، فقال له : جعلت فداك ، إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ أخبرني عن هذه النّظرة التي ذكرها اللّه تعالى في كتابه ، لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر [ إليه ] لا بدّ له من أن ينظر ، وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله ، وليس له غلّة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محلّه ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال : « نعم ، ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام ، فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللّه عزّ وجلّ ، فإن كان أنفقه في
--> ( 1 ) التهذيب : ج 6 ، ص 207 ، ح 475 .